
أكد الأهلي تفوقه من جديد علي الزمالك في صراعهما الأفريقي في رحلتهما بأدغال أفريقيا للفوز باللقب السادس لدوري الأبطال للقارة السمراء عندما نجح الأهلي في إنهاء مباراتهما معاً في افتتاح دور الثمانية لبطولة أفريقيا 2008 لصالحه 2/1 بقيادة نجميه الخطيرين فلافيو الهداف المرعب وأحمد حسن بصاروخ عابر للشباك.. بعد أن أمتعنا الأهلي بأداء متوازن وواصل دفاعاً وهجوماً بقيادة أحمد حسن الذي دخل سجل تاريخ اللقاءات بعد تسجيله هدف الفوز الثاني.. ورغم فوز الأهلي إلا أن الأداء الرائع والروح القتالية التي لعب بها فريق الزمالك أسعدت جماهيره وأكدت بكل مفردات الكرة أن الزمالك الجديد أصبح قريب جداً من الأهلي. وأن صفقاته أضفت المزيد من التطور للمستوي العام للفريق ولذلك كان نداً للأهلي وتبادل معه السيطرة والاستحواذ علي الكرة ومجريات اللعب والهجوم ولم يتسرب اليأس للاعبيه رغم تفوق الأهلي في الشوط الأول بهدف السبق.. واستطاع الموهوب جمال حمزة تسجيل هدف التعادل بمهارة عالية.. وإذا كان أحمد حسن قائد الأهلي الجديد يعد مكسبا كبيرا للفريق. فإن أيمن عبدالعزيز الكابتن والعقل المفكر للزمالك أكد أنه إضافة هائلة بعد أن ضبط إيقاع وسط الزمالك ببراعة مثل المعلم أحمد حسن في الأهلي.. أما بالنسبة لأجوجو فقد أثبت أنه مهاجم خطير ولكنه يحتاج لبعض الوقت حتي يتأقلم مع فريقه الجديد ويحسب لنجوم الفريقين أنهم بذلوا جهداً خارقاً ولعبوا بحماس شديد وروح قتالية عالية رغم أنها أول مباراة لهم في الموسم. وتحية أيضاً لجماهير القطبين العظيمة التي تعد أكبر وأهم مكسب للقاء القمة في هذا التوقيت الحساس جداً.. الذي يعيش فيه الوسط الرياضي حالة من الاحتقان.. ولكن الجماهير قدمت نموذجاً حضارياً ومشرفا. حتي عندما حملت الأعلام واللافتات الجميلة التي زينت بها الاستاد والتزمت بالسلوك الرياضي في تشجيع نجوم الفريقين أبناء مصر والمنتخب الوطني.. ورغم أن الزمالك لم يتمكن من الثأر من خسارته من الأهلي في بطولة أفريقيا عام 2005 ولكنه نال احترام وتشجيع جماهيره. بدأت أحداث هذا العيد الكروي لقمة الثأر والتفوق بين قطبي الكرة المصرية والأفريقية الأهلي والزمالك وسط أجواء جديدة أحاطت بتلك البطولة الخاصة تمثلت في تلك المشاعر المتناقضة ما بين حالة الاحتقان والتوتر والغضب والفتنة المشتعلة بين جماهير الناديين بسبب الصراع علي الصفقات الجديدة للاعبين وغياب ميثاق الشرف في التعامل مع تلك الصفقات. ما بين طموح وأمنيات ورغبة في الفوز وتحقيق النصر والغني في رحلة المليون علي أرض ثابتة. وتلك حالة أخري فرضت نفسها علي لاعبي ومدربي الفريقين بعد أن أصبحت مباراة القمة تمثل طوق النجاة والخلاص من كل الهموم والانتقادات التي تعرضوا لها في الفترة الأخيرة. حمي البداية كان من الطبيعي في ظل هذه الأجواء الساخنة جداً والمشتعلة في قمة "الشهد والدموع" لما سوف يترتب علي نتائجها من توابع عديدة قد تتحول إلي زلزال فإن من الطبيعي أن تأتي حمي البداية غاية في السرعة والقوة والإثارة لأن كل نجوم الفريقين ومدربيهم يعلمون أن هدف السبق والتفوق قد يقلب كل الموازين والتوقعات ويعطي لصاحبه حق امتلاك وتسيد مجريات القمة حتي نهايتها.. وحتي يحسمها لصالحه.. ورغم أن التعادل يخرج بالناديين من كل هذه المشاكل الإدارية ويريح الجماهير ويخفف من حالة الاحتقان والتوتر.. ولكنه في نفس الوقت لا يرضي طموح اللاعبين لأنه يعتبر عقبة أمام أحلامهم في الانطلاق بقوة للمنافسة علي الفوز بالبطولة والذي يتطلب أولاً تخطي دور الثمانية. صراع علي الوسط ومنذ اللحظات الأولي وضح أن كلا الفريقين يسعي للسيطرة علي منطقة المناورات بوسط الملعب سعياً لامتلاك زمام المباراة من خلال شغلها بأكبر عدد من اللاعبين وجعلها خط دفاع أول خلال هذا الصراع والذي شهد تركيزا واضحا علي محاولة تعطيل مفاتيح اللعب.. فقد لعب الفريقان بطريقة 3/5/2 والتي تعتمد علي ليبرو صريح في الدفاع مع ثلاثة لاعبين ارتكاز في خط الوسط وإتاحة الفرصة لأحمد حسن للانطلاق خلف رأسي الحربة في الأهلي فلافيو وعماد متعب. بينما تبادل أيمن عبدالعزيز مع محمد أبوالعلا هذه المهمة في الانطلاق خلف رأسي حربة الزمالك أجوجو وجمال حمزة. ومع مرور الوقت يؤكد نجوم الفريقين رغبتهم في الفوز بالاتجاه تدريجياً للأداء المفتوح بحثاً عن هدف السبق رغم الحذر الدفاعي والذي كان السمة المميزة لأداء الفريقين وكانت الأجناب كلمة السر في تلك المحاولات الهجومية فالأهلي اعتمد علي نجمه محمد بركات في الجبهة اليمني ومعه جيلبرتو في الجانب الأيسر مع الاعتماد علي تحركات متعب وفلافيو في المنطقة الخطرة ومع تحركات لاعبي الوسط أحمد حسن وأنيس بوجلبان وحسام عاشور للانطلاق من الخلف مع التزام واضح لثلاثي الدفاع شادي محمد والظهيرين وائل جمعة وأحمد السيد ولكن حسن تنظيم دفاع الزمالك بقياد أحمد مجدي الليبرو ومعه الظهيران محمود فتح الله ووسام العابدي ونجاحهم في تأمين العمق الدفاعي لمنطقة مرماهم قادهم للتصدي ببراعة للموجات الحمراء والقضاء عليها مبكراً قبل أن تصل لمرمي عبدالواحد السيد حارس الزمالك. ساهم في نجاح دفاع الزمالك في غلق منطقة مرماه وسد الثغرات التزام لاعبيه بالوسط بقيادة أيمن عبدالعزيز دينامو ونجم المباراة وصانع ألعاب فريقه مع أحمد عبدالرءوف ومحمد أبوالعلا بواجباتهم الدفاعية وأجادوا الضغط علي لاعبي الأهلي في الثلث الأخير من الملعب. هدف .. وخطأ ولكن هذا التألق الدفاعي للزمالك لم يستمر طويلاً بعد أن أخطأ محمد عبدالله وتباطأ وتردد في إخراج الكرة لضربة ركنية عملاً بمبدأ السلامة عندما ضغط عليه جيلبرتو ولكن ثقة محمد عبدالله أعطت الفرصة لجيلبرتو الأنشط ليخطف الكرة ويلعب كرة عرضية أمام حلق المرمي و"يجلي" فتح الله الكرة ليقابلها الخطير الهداف الزئبقي فلافيو بتسديدة قوية في الشباك محرزاً هدف السبق والتفوق للأهلي. أجوجو في الكادر وفي الوقت نفسه نجد أن أجوجو ظهر في الصورة وتألق معه في الكادر الخطير الموهوب جمال حمزة وشكلا خطورة شديدة علي دفاعات الأهلي قبل تفوقه ونجح الاثنين في الهروب أحياناً من الرقابة الشديدة التي فرضت عليهما حتي أنهما انفردا مرتين بأمير عبدالحميد ولكن الدفاع شتت الكرة في اللحظات الأخيرة وذلك عندما تمكن أيمن عبدالعزيز من تمرير أكثر من كرة خطيرة من خلف دفاع الأهلي والذي يمكن القول إنه استعاد توازنه تماماً وحسن تمركزه بعد تقدمهم بهدف السبق الذي أضفي مزيداً من الثقة والتركيز والهدوء علي أداء لاعبي الأهلي وزاد خطوطهم الثلاثة ترابطاً وانسجاماً. ولكن تبقي حقيقة واحدة يمكن أن نقولها وهي أن حارسي المرمي أمير وعبدالواحد لم يختبرا اختباراً حقيقياً طيلة الشوط الأول حيث لم تكن هناك خطورة حقيقية عليهما بعد أن أجاد دفاع الفريقين بشكل جيد في رقابة رءوس الحربة والحد من خطورتهم بصورة كبيرة باستثناء الانفراد الذي وصل إليه أجوجو ولكن جمعة قطع الكرة بأعجوبة قبل أن تصله. بداية قوية للأهلي فضل راينر هولمان المدير الفني للزمالك ومانويل المدير الفني للأهلي عدم إجراء أي تغييرات في صفوف الفريقين مع بدء الشوط الثاني لقناعتهما بأن اللاعبين قدموا ما عليهم ولم يقصروا في أداء واجبهم في حدود التعليمات المحددة باستثناء الخطأ الذي ارتكبه محمد عبدالله.. المهم أن المباراة الجانبية بين نجمي المباراة أحمد حسن وأيمن عبدالعزيز والمكلف برقابته كظله أسفرت في بداية الشوط الثاني عن حصول أيمن علي إنذار بسبب عرقلته لأحمد حسن.. وحملت بدايات هذا الشوط عناوين الإثارة والمتعة والندية.. فجاءت بداية الأهلي أكثر قوة وسرعة ونشاطا سعياً وراء تسجيل هدف الاطمئنان ولكن بركات يسدد ضعيفة من داخل المنطقة ويبذل عماد متعب جهداً كبيراً في التحرك داخل المنطقة وخارجها للهروب من الرقابة يعاونه فلافيو المزعج ومن خلفهما الدينامو أحمد حسن شعلة النشاط التي لا تهدأ. وبعد أن تأكد هولمان ان جلبيرتو فرض كلمته علي محمد عبدالله وفتح ثغرة هجومية في دفاع الزمالك في الجبهة اليمني قام بالدفع بأحمد غانم سلطان بدلا منه لعله يتمكن من ايقاف انطلاقات جيلبرتو الهجومية. الزمالك يتألق ويتعادل وفي المقابل واجه الزمالك هذه البداية القوية للأهلي بإعادة ترتيب صفوفه وتنظيمها معتمدا علي خبرات نجومه متمثلة في أيمن وجمال حمزة ومحمد ابوالعلا وأجادوا قيادة العديد من المحاولات الهجومية المتنوعة ومعهم احمد غانم سلطان مستفيدين من خبراتهم ومهاراتهم واصرار باقي اللاعبين علي التعويض والتسلح بالتركيز والهدوء الشديد في الأداء حتي سجل جمال حمزة بمهارة رائعة وبتسديدة سحرية هدف التعادل وأخفق امير عبدالحميد في انقاذها. أحمد حسن يوقع للقمة ولم تمض سوي 4 دقائق علي فرحة الزمالك بهدف التعادل حتي أعلن احمد حسن كابتن منتخب مصر والورقة الرابحة عن قدومه للقاءات القمة ويسجل صاروخ أرض أرض لايصد ولا يرد محرزا هدف التفوق للنادي الأهلي من ضربة حرة مباشرة ليقلب كل الموازين مرة أخري ليوقع اسمه في أول مباراة له في سجل تاريخ مباريات القمة.. وقبلها بدقائق كان عبدالواحد السيد قد أنقذ ببراعة عرضية قاتلة لفلافيو وهي بذلك لم تدم ولم تتم فرحة جماهير الزمالك بعد أن اغتالها احمد حسن بهدف قاتل. وفي المقابل يسعي جوزيه لتحقيق المزيد من الدعم لخط دفاعه في رسالة واضحة لرغبته في تأكيد تقدمه بهدفين عندما قام بسحب فلافيو والدفع بسيد معوض كظهير أيمن ودخول جيلبرتو في خط الوسط والذي اضطر للخروج للإصابة ليلعب بدلا منه معتز اينو بينما لعب عبدالحليم علي في هجوم الزمالك بدلا من أجوجو. وتشهد الدقائق الأخيرة هجوما مكثفا ومتلاحقا للزمالك وضغط علي الأهالي في أرض ملعبه بكل خطوطه بحثا عن هدف التعادل ولكن دفاع الأهلي كان لها بالمرصاد لينفرد الأهلي بقمة المجموعة مع ديناموز هراري بقمة المجموعة في الجولة الأولي لدور الثمانية للبطولة الأفريقية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق