بحث مخصص

الخميس، 24 يوليو 2008

ثقافة الفوز سر تفوق الفانلة الحمراء‏ وثقافة الخوف وراء تراجع القبيلة البيضاء‏..


علي امتداد مباريات القطبين الكبيرين الأهلي والزمالك في السنوات الأخيرة‏,‏ يتراءي للجميع أن الأهلي يخوض مبارياته مع منافسه التقليدي الزمالك وكله ثقة في أن الفوز قادم لا محالة في أية لحظة‏,‏ ولا يساور لاعبيه ولا جماهيره أي شك في أن ذلك سيحدث إن آجلا أو عاجلا‏..‏ وهي ثقة تعلمها نجوم الأهلي علي امتداد سنوات وترسخت بوجه خاص خلال السنوات الأربع الأخيرة‏,‏ ويغذيها فيهم‏..‏ جهاز فني غيور علي ناديه حريص كل الحرص علي تحقيق الانتصارات خاصة علي غريمه الزمالك‏,‏ وشطب من قاموسه كلمة الخسارة أو التعادل الذي ينظر إليه علي أنه أشبه بالهزيمة‏..‏ وجماهير لم يعد يشغلها هل سيفوز الأهلي أم لا‏,‏ وإنما شغلها الشاغل هو كم عدد الأهداف التي سيسجلها الفريق في مرمي الزمالك‏!‏تلك ـ في الحقيقة ـ الحالة السائدة عند المعسكر الأهلاوي علي الأقل خلال السنوات الأربع الأخيرة كما قلت‏..‏ وباتت ثقافة الفوز هي القاعدة التي ينتهجها الفريق عند مواجهته الزمالك في أي وقت وأية ظروف ومهما تكن الغيابات أو النقص في الصفوف‏.‏وفي المقابل يلاحظ الجميع أن المعسكر الأبيض تغيب عنه هذه الثقافة تماما وأقصد بها ثقافة الفوز‏,‏ بل تغيب عنه أيضا الثقة في إمكان تحقيق الفوز في مباريات القمة لدرجة أن لاعبي الزمالك لا يصدقون أحيانا أنهم يتقدمون علي الأهلي‏,‏ ولا يستطيعون الحفاظ علي هذا التقدم مثلما حدث في مباراتهما الموسم الماضي في نهائي كأس مصر التي خسرها الزمالك‏4/3‏ بعد أن كان متقدما‏2/3,‏ بل إن لاعبي الزمالك لم يستطيعوا حتي الحفاظ علي تعادل حققوه في القمة الإفريقية الأخيرة يوم الأحد الماضي‏.‏باختصار شديد‏..‏ يمكنني القول بأن ثقافة الفوز أصبح بينها وبين فريق الزمالك خصام طويل ربما بسبب عنصر عدم الاستقرار الإداري وعدم انضباط والتزام بعض لاعبي الفريق‏,‏ في مقابل الاستقرار الإداري الواضح للعيان في المعسكر الأهلاوي وانضباط اللاعبين والتزامهم والضرب بيد من حديد علي كل من يخرج عن السلوك القويم‏.‏فإذا كانت الصورة علي هذا النحو في الجانبين‏,‏ فإنه من الطبيعي أن يكون هناك فارق بين القوتين الكرويتين العظمتين لا يزيله سوي تعلم الطرف الآخر ثقافة الفوز والتخلص من الخوف وعدم الثقة‏..‏ فإذا لم يفعل الزمالك ذلك أمام الأهلي فمن يفعله؟حقيقة الأمر‏..‏ وبمنتهي الموضوعية‏..‏ أري أن فريق الإسماعيلي هو الفريق الوحيد الذي لديه القدرة علي تهديد الأهلي وإحراجه والفوز عليه أحيانا‏..‏ عارفين له؟ لأن الإسماعيلي عندما يواجه الأهلي يلعب دون خوف حتي لو كان بالناشئين‏!‏وبناء علي ما تقدم أستطيع أن أقول ـ وأرجو ألا يغضب مني الأخوة الزملكاوية ـ أن نتيجة مباراة بعد غد الأحد بين الأهلي والزمالك في السوبر المحلي تكاد تكون ـ في نظري علي الأقل ـ محسومة لمصلحة القبيلة الحمراء‏,‏ ليس بالكلام أو التخمين وضرب الودع‏,‏ وإنما بالورقة والقلم والحساب والمعطيات والعناصر المتوافرة لدي كل طرف‏,‏ ما لم تحدث معجزة في زمن لم يعد يجود بالمعجزات‏!‏

ليست هناك تعليقات: