
السبب الرئيسي وراء خسارة الزمالك هو دخول القمة بمدرب جديد، فكالعادة يحتاج المدير الفني لوقت حتى يمكنه خوض مباراة أمام الأهلي وهو يملك أدواته جيدا.هولمان بدا غريبا في استاد القاهرة وله كل العذر حينما يواجه الأهلي قبل أقل من شهر على التعاقد معه.فالرجل لا يعرف الفريق الحالي للأهلي ليحضر له، فانحصر وقته في تعلم أسماء لاعبيه وقدراتهم، وفي النهاية دفع بعبد الحليم علي وأخرج الوحيد الذي كان يتحرك بإيجابية!أما الأهلي، فقد أعد مديره الفني مانويل جوزيه للمباراة بلا فلسفة، وهو الخيار السليم في تلك المرحلة من الموسم وجاءت النتيجة كالعادة في صالح الثعلب البرتغالي إذ قدم الحمر أداء متوازنا ومنسقا.أخطاء الزمالك في هدفي الأهلي تعكس الفارق بين مستوى تركيز الفريقين، فتحضير الأهلي للمباراة اتسم بالنظام وتم داخل أسوار معسكر مغلق رفع حالة الاستعداد للقمة.في حين استعد الزمالك للمباراة بمعسكر انتقل بين عدة أماكن وشابه بعض الأزمات التي أفقدت اللاعبين بعضا من تركيزهم قبل مباراة أمام منازل صعب مثل الأهلي.فتركيز أنيس بوجلبان وحسام عاشور في الوسط سر تفوق، إضافة إلى ثقة جيلبرتو وحتى محمد سمير حين شارك بدلا من وائل جمعة رغم صعوبة المباراة.الأهلي صفر – صفر الزمالكسيطر الأهلي كليا على وسط الملعب طوال المباراة وكان له شكل واضح، إلا أنه افتقد في أوقات كثيرة لصانع اللعب الذي ينظم تحركات الهجوم.فمع انطلاقة الموسم تكون الأقدام متثاقلة ومستوى التركيز غير مرتفع، ولذا يحتاج الفريق لصانع لعب واضح يلتف حوله اللاعبون ويحركهم هو بتمريراته.محاولة أحمد حسن تقديم أقصى ما عنده أثرت بالسلب، فتحركاته في كافة أرجاء الملعب واندفاعه هجوما ودفاعا أثر سلبا على وظيفته الأساسية كصانع لعب.وكان الأهلي وقتها بحاجة لتحريك شادي محمد إلى اليمين مع تقدم وائل جمعة لتتوفر الفرصة أمام محمد بركات للدخول إلى العمق داعما فريقه في تناقل الكرات.هذا لا يمنع أن الصقر المصري بدا في الـ18 من عمره داخل الملعب، ووزن بلياقته وسط الأهلي في دقائق المباراة الأخيرة.الأهلي 1 – 0 الزمالك
ظهر الزمالك جيدا قبل أن يتأخر بهدف لأن أدواته تتناسب مع الاكتفاء بالدفاع، في حين أن الزمالك "أبيض" فيما يتعلق بالضغط والهجوم من دون فتح ثغرات في خطوطه.خوف عبد الرؤوف ونقص خبرته، وتوصية هولمان لعبد العزيز برقابة أحمد حسن وبركات، مع تباطؤ محمد أبو العلا أدت لغياب الكثافة البيضاء في هجمات الزمالك.ويعيب على جمال حمزة أنه لم يكن يتحرك عرضيا لفتح مساحات بين قلب دفاع الأهلي والليبرو مثل أجوجو الذي كان مميزا في التحرك من دون كرة.ثغرة الأهلي تركزت في المساحة التي تفصل شادي محمد عن قلب الدفاع الذي يسبقه، وكان على حمزة صب جهده في تلك المنطقة بدلا من التحرك من دون هدف.الأهلي 1 – 1 الزمالك احتاج الزمالك لاحتواء الأهلي، ولذا كان عليه توفير ثنائي ارتكاز بصبغة دفاعية وتوصية صانع اللعب بعدم خسارة الكرة سريعا حتى إن أدى ذلك لرتابة الإيقاع.كان على الزمالك الدفع بهاني سعيد في الوسط مع أيمن عبد العزيز سريعا حتى يمنح أبو العلا حرية هجومية أكبر كانت لتمنح الفريق الأبيض متنفسا هجوميا.وحتى بغياب سعيد كنت أفضل إشراك أيمن عبد العزيز كلاعب وسط متقدم وتكليف أحمد مجدي بالمهام الدفاعية لأن خبرة عبد الرؤوف لا تحتمل أحمد حسن ورفاقه.الأهلي 2 – 1 الزمالكاحتاج الأهلي لتكثيف خط الوسط بعدما تقدم 2-1 على الزمالك، لأن بطارية متعب انتهت نظرا لأنه تغيب عن معظم معسكر الإعداد للموسم الجديد.وافتقد هولمان للمغامرة حين اقتربت المباراة من النهاية، فاللقاء بثلاث نقاط والخسارة بهدفين مثل الخسارة بثلاثة.وبدلا من الدفع بهاني سعيد والزمالك متأخر، انتظرت مشاركة محمد إبراهيم أو شريف أشرف بدلا من أحمد مجدي.وظل جوزيه محتفظا برونقه، فتغييراته منطقية ووقتها سليم والنتيجة فوز فريقه على منافس مباشر في المجموعة.وفي النهاية، تحتاج الإدارة البيضاء للتحرك مجددا في موسم الانتقالات لأن الزمالك في فترة بناء ويحتاج لكم كبير من الصفقات وليس مجرد نجمين أو ثلاثة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق