بحث مخصص

الاثنين، 2 يونيو 2008

مشكلة البطالة في مصر اكبر المشكلات الاقتصادية وتنتشر بين المتعلمين


طالب خبراء اقتصاديون بضرورة معالجة مشكلة البطالة بشكل حاسم باعتبارها أصعب المشكلات التى تواجه الاقتصاد المصرى وتعوق دون انطلاقه وأكد هؤلاء الخبراء ضرورة تنظيم سوق العمل والاهتمام بالتخطيط والتكنولوجيا لتوظيف المشاريع المقترحة بطريقة صحيحة والاهتمام بجذب استثمارات جديدة لتنشيط هذه السوق وضرورة وجود سياسة اقتصادية تستهدف التشغيل بشكل أساسي وأهمية أن يكون النظام الضريبي محفزا للاستثمار وتوجيه السياسات القائمة لتحفيز الصادرات والاسراع في إصدار القوانين المتعلقة بالوضع الاقتصادي ككل وأندفع عجلة الاقتصاد والعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية من شأنه أن ينعكس على العمالة وأوضاعها وكانت وزيرة القوى العاملة قد أكدت أن مصر تحاول أن تضع سياسة مناسبة لمواجهة مشكلة البطالة ولكنها استبعدت أن تقدم الدولة على تقديم اعانة بطالة للمتعطلين لانها ستمثل عبئا كبيرا على موازنة الدولة.
ولقد تم الإعلان عن أن مكافحة البطالة ستلقى أولوية على جدول أعمال الحكومة وتجدر التذكرة بأن إعلانات مماثلة، سابقة، قد شهدت مشكلة البطالة خاصة فى منظور التشغيل الكامل غير أن الأخبار الواردة من مجلس الوزراء توحى بمحاولة أخذ أولوية مكافحة البطالة جدياً ، هذه المرة وكخطوة أولى فى هذا الاتجاه ، أعلنت الحكومة أنها ستخلق 150 ألف فرصة عمل فى الوزارات وإذا قبلنا عدد المتعطلين من تعداد 1996، فإن حل" مشكلة البطالة على هذا النحو، لن يستغرق أكثر من عشر سنوات هذا إن أمكن تكرار المواءمة المالية التى اقتضاها الإعلان عن هذه الشريحة الأولى من الوظائف الحكومية الجديدة.
ولكن، حتى بصرف النظر عن قضايا البطالة المستترة فى الخدمة الحكومية، وهى من جوانب البطالة الأخطر كما أوضحنا أعلاه، يبقى التساؤل عن ما إذا كانت هذه الوظائف الحكومية الجديدة ستعتبر "أعمالاً جيدة" بما يكفى لترغيب الباحثين عن عمل فى الالتحاق بها (فى العام الماضى عينت وزارة التربية والتعليم 50 ألفاً من الخريجين فى وظائف تعليمية، ولكن يتكرر أن أكثر من نصف المعينين لم يقبلوا الالتحاق بالوظائف ) غير أن الحكومة قد صعّدت حملة مكافحة البطالة بالإعلان عن مبادرة أخرى تتضمن إضافة حوالى نصف مليون فرصة عمل إضافية إلى المائة والخمسين ألفاً التى سبق الإعلان عنها.
من هذه الشريحة الجديدة، أعطيت مسؤولية خلق 200 ألف فرصة عمل، فى القطاع الخاص، لمكاتب التشغيل التابعة لوزارة العمل- وهى مسؤولية كانت دائماً من صميم اختصاص هذه المكاتب، وليس واضحاً ما هو الجديد الذى سيمكن مكاتب التشغيل من الوفاء بهذه المهمة الآن.
كذلك أوكلت مهمة خلق 200 ألف فرصة عمل أخرى للصندوق الاجتماعى للتنمية، باستخدام "تمويل متاح فعلاً يبلغ 1.2 مليار جنيه" (الأمر الذى قد يعنى، لأول وهلة، افتراض متوسط تكلفة لفرصة العمل يوازى ستة آلاف جنيه مصرى، وهى ليست إلا جزءاً يسيراً من تكلفة خلق فرصة العمل فى عموم الاقتصاد المصرى، كما سبقت الإشارة). وبالإضافة، فإن برنامج "شروق" للتنمية الريفية، متواضع التأثير، خصص له أن يخلق 33 ألف فرصة عمل. على أن يخلق باقى فرص العمل المعلن عنها من خلال عدد من المبادرات الأخرى

ليست هناك تعليقات: