
عندما ألغت المحكمة الانتخابات في نادي الزمالك بات البيت الأبيض خاوياً ليس فيه أي إنسان من هؤلاء الذين تسابقوا للفوز بمقاعد مجلس الإدارة.. اختفوا جميعاً وكأن الأرض انشقت وبلعتهم.. لم ير الناس أحداً منهم.. لم يقف مرشح منهم خلف فريق الكرة يؤازره ويناصره ويحاول إخراجه من الظلمة وإقالته من العثرة ومرت شهور وقالت المحكمة بضرورة إجراء الانتخابات فوراً.. فجأة خرج الجميع من القمم وبدأت الاتصالات والتربيطات والمكالمات التليفونية ورسائل المحمول إلي أعضاء النادي سعياً وراء الأصوات.. والله إنه لشيء مخجل جداً. النادي كان في حاجة إلي كل هؤلاء خلال الشهور وربما السنوات الماضية.. اللاعبون كانوا يحتاجون إلي من يربت عليهم ويطمئنهم ويدفعهم إلي الفوز.. ومع ذلك اختفي الجميع.. الآن بدأ الجميع في تجهيز الورود لتوزيعها علي الأمهات في عيد الأم مغلفة بكلمات رقيقة في محاولة لجذب السيدات إلي صفوفهم.. البعض الآخر بدأ يجهز الولائم والرحلات إلي حدائق القناطر الخيرية ومدينة الإنتاج الإعلامي وإذا سألت أحدهم لماذا لا تساهم بهذه الأموال للنادي يقول: ادفع لمن؟.. هل أدفع أموالي ليأخذها اللاعبون الذين يخسرون المباراة تلو الأخري أم للمدير الفني الذي يحصل علي عشرات الآلاف من الدولارات دون أن يفعل شيئاً أو يحقق نتائج جيدة.. هل أدفع لجيش الموظفين الذين يملأون النادي ويخضعون لمن عينوهم حتي صار النادي أشبه بشركات القطاع العام التي لا تنتج وتكتظ بالموظفين الذين يحصلون علي رواتب كبيرة وحوافز في الأعياد والمناسبات حتي صاروا عبئاً علي النادي. خلاصة القول إن المرشحين الذين خرجوا من القمقم سيصرفون الملايين علي الدعايات والولائم لتحقيق الفوز وقد يخسر أحدهم وتضيع هذه الأموال أدراج الرياح وهذا وارد. الحدق يفهم: اللي اختشوا ماتوا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق